ابن تيمية

170

المستدرك على مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية

وأنه يكفي وصف القصة له يؤيده قول أبي طالب : نازعني ابن عمي ، الأذان فتحاكمنا إلى أبي عبد الله ، قال : اقترعا ( 1 ) . قال شيخنا : خصوا اللعان ؛ لأن فيه دعوى وإنكار ، وبقية الفسوخ كإعسار قد يتصادقان فيكون الحكم إنشاء لا ابتداء ، ونظيره لو حكماه في التداعي بدين وأقربه الورثة ( 2 ) . باب طريق الحكم وصفته وإذا طلبا حكمين أجيب من طلب الذي له الولاية على محل النزاع إذا كان الحاكمان عدلين فإن كان لهما الولاية معا أجيب من طلب الحاكم الأقرب ، فإما أن يقرع بينهما ، أو يجاب المدعي ، فهذا القول الثالث أفتى به طائفة في زماننا ، والأولان مقدمان ، فهذه مسألة نزاع ( 3 ) . قال في الإنصاف : واعلم أنه إذا ادعي على القاضي المعزول فالصحيح من المذهب أنه يعتبر تحرير الدعوى في حقه ، قال الشيخ تقي الدين : تخصيص الحاكم المعزول بتحرير الدعوى في حقه لا معنى له ، فإن الخليفة ونحوه في معناه ، وكذلك العالم الكبير والشيخ المتبوع ( 4 ) . لو قال لمدعي دينار : لا تستحق علي حبة ، فعند ابن عقيل أن هذا ليس بجواب ، وعند الشيخ تقي الدين رحمه الله : يعم الحبات ، وما لم يندرج في لفظ حبة من باب الفحوى ( 5 ) . ظاهر قوله : فإذا أحضرها سمعها الحاكم وحكم ، أن الشهادة لا

--> ( 1 ) فروع ( 6 / 436 ، 437 ) والإنصاف ( 11 / 198 ) ، ف ( 2 / 417 ) . ( 2 ) فروع ( 6 / 440 ) ، ف ( 2 / 417 ) وهذا النقل فيه زيادة عما قبله . ( 3 ) مختصر الفتاوى ( 567 ) ، ف ( 2 / 418 ) . ( 4 ) إنصاف ( 11 / 231 ) ، ف ( 2 / 418 ) . ( 5 ) إنصاف ( 11 / 242 ) ، ف ( 2 / 419 ) .